السرخسي

182

المبسوط

نصف الثوب وأنكر المقر فالقول قول المقر لان الثوب في يده واقراره بالأخذ من دار مشتركة لا يتضمن الاقرار بالثوب غير متولد من الدار بل موضوع فيها وكل واحد من الشريكين ساكن في الدار يضع أمتعته فيها ثم يأخذها منها فلا يكون مقرا باليد للشريك في الثوب ولو أقر أنه قبض من بيت فلان ألف درهم ثم قال هو لي فالمال لصاحب البيت لأنه أقر بالأخذ من بيته فهو كاقراره بالأخذ من يده لان ما في ملك الانسان يكون في يده حكما لو نازعه فيه غيره كان القول قوله فيؤمر بالرد عليه حتى يثبت ما يدعيه من الملك لنفسه وكذلك أن زعم أنه لاخر إلا أنه يضمن للثاني مثله لان اقراره حجة في حق نفسه وقد أقر بأنه قبض ملكه وتعذر عليه رده فيضمن له مثله وكذلك لو قال قبضت من صندوق فلان مائة درهم أو من كيسه أو سفطه ثوبا هرويا أو من قريته كرا من حنطة أو من نخله كرا من تمر أو من زرعه كرا من حنطة فهذا كله اقرار بأنه أخذ ما كان في يد فلان فعليه رده ولو قال قبضت من أرض فلان عدل زطي ثم قال مررت فيها مارا فنزلتها لم يصدق إذا لم يعرف نزوله فيها ويقضى بالزطي لصاحب الأرض وقد بينا هذا إلا أن تكون الأرض طريقا معروفا للناس أو يكون له التصرف فيها فالقول قوله حينئذ وكذلك القرية إذا كان الطريق فيها لأنه متمكن من التصرف فيها بالنزول فيكون قياس الدار المشتركة التي يمكن كل شريك من السكنى فيها فلا يتضمن كلامه الاقرار بأنه خذ للعدل من صاحب الأرض ولو قال أخذت من دار فلان مائة درهم ثم قال كنت فيها ساكنا بأجرة فان علم ذلك أو بينه بالبينة فهو برئ من المال والا لم يصدق وأمر برد المال لأنه إذا لم يثبت سبب يده على الدار في وقت ما يكون هذا اقرارا منه بأخذ المائة من صاحب الدار ولو شهد شاهدان أن فلانا أتى ارض فلان هذه فاحتفر فيها واستخرج منها ألف درهم وزن سبعة وادعاها رب الأرض وجحد الحافر أو أقر بذلك وادعى أن المال له فانى أقضى بها لرب الأرض لان شهادتهم على أخذها من ملكه كشهادتهم علي أخذها من يده أرأيت لو شهدوا انه ضرب صاحب الأرض حتى أوقعه أو قاتله حتى غلبه ثم احتفر الأرض وأخرج المال أما كان يؤمر بالرد عليه فهذا مما لا يشكل على أحد انه يؤمر برده وكذلك لو شهدوا انه أخذ من منزله كذا أو من حانوته أو أخذ دهنا من قارورته أو سمنا من زقه فهذا وشهادتهم على الاخذ من يده سواء وكذلك لو أقر أنه أخذ سرجا كان على دابة فلان أو لجاما أو حملا من حنطة كانت علي دابة فلان أو